- سني أون لاین - https://sunnionline.us/arabic -

اتهام واشنطن بارتكاب جرائم في اليمن وباكستان

وجهت منظمات حقوقية دولية اتهامات إلى الولايات المتحدة الأمريكية بتنفيذ عمليات “قتل خارج إطار القانون” قد ترقى إلى “جرائم حرب”، في كل من اليمن وباكستان، في الغارات التي تشنها باستخدام طائرات بدون طيار.

وتحدثت هيومن رايتس ووتش في تقرير مفصل لها مؤلف من 96 صفحة عن ست هجمات عسكرية أمريكية “لم يعترف بها” على أهداف في اليمن “انتهكت بشكل واضح أو محتمل القانون الدولي”.
وقتل 82 شخصا بينهم 57 مدنيا خلال الهجمات الست التي بحثتها المنظمة، ووقع هجوم منها في عام 2009 ووقعت بقية الهجمات في 2012 و2013.
وأشارت المنظمة إلى هجوم على سيارة شمال مدينة رداع في الثاني من سبتمبر 2012 قتل فيه 12 راكبا بينهم ثلاثة أطفال وامرأة حامل “في انتهاك لقانون الحرب الذي يحظر الهجمات التي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين”.
وقالت المنظمة إن هدف الغارة على ما يبدو كان زعيما قبليا يدعى عبد الرؤوف الذهب لم يكن في السيارة أصلا.
كما لفتت إلى هجوم أمريكي يوم 17 ديسمبر2009 قتل فيه -بجانب 14 من مقاتلي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب- 41 مدنيا على الأقل بينهم تسع نساء و21 طفلا.
ومن بين الهجمات الست قالت المنظمة إن أربعا منها على الأقل نفذتها طائرات بلا طيار تطلق صواريخ، والهجوم الخامس نفذته إما طائرات بلا طيار أو طائرات عادية، أما الهجوم السادس فكان بصواريخ كروز ذكرت المنظمة أنها أطلقت قنابل عنقودية.
من ناحيتها دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي أنترناشيونال) في تقرير منفصل صدر الثلاثاء إلى وضع حد “للسرية” المحيطة بغارات الطائرات من دون طيار في باكستان ومحاكمة المسؤولين عن هذه الغارات “غير الشرعية”.
وأصدرت المنظمة الحقوقية الدولية التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، هذا التقرير قبيل لقاء بين رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف والرئيس الأمريكي باراك أوباما الأربعاء، حيث من المتوقع أن يتصدر استخدام الطائرات من دون طيار جدول أعمال الاجتماع.
وتقول منظمة العفو الدولية إن بعض أعمال القتل قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب أو عمليات الإعدام خارج إطار القضاء.
وقتل ما بين 2000 و4700 شخص بحسب تقديرات مختلفة بينهم مئات المدنيين منذ العام 2004 في ما يزيد عن 300 غارة لطائرات أمريكية من دون طيار في المناطق القبلية شمال غرب باكستان، المعقل الرئيسي لمقاتلي طالبان ومجموعات أخرى مرتبطة بالقاعدة على الحدود مع أفغانستان.
وفي تقريرها الواقع في حوالي 60 صفحة تدعو منظمة العفو الولايات المتحدة إلى الكشف عن المعلومات بشأن هذه الغارات للتحقق مما إذا كانت تحترم القانون الدولي.
وتطرقت المنظمة تحديدا إلى 40 غارة نفذت منذ منتصف 2012 في شمال غرب باكستان، بينها غارة جرت يوم 24 أكتوبر 2012 وأدت إلى مقتل امرأة تبلغ 68 عاما وتدعى مامانا بيبي في بلدة بإقليم شمال وزيرستان القبلي.
وأشارت المنظمة إلى أنها لم تعثر في تحقيقها (بشأن هذه الغارة) على أي دليل عن منشآت عسكرية أو مجموعات مسلحة أو مخابئ أو مقاتلين، مما يوحي بحصول “فشل كارثي” للسلطات الأمريكية التي صنفت مامانا بيبي على أنها من المقاتلين.
كما انتقدت المنظمة “الازدواجية” في موقف باكستان التي تعتبر رسميا أن هذه الضربات انتهاك لسيادتها لكنها تؤيدها في السر. كما أبدت المنظمة قلقها مما اعتبرته “تواطؤا” من جانب أستراليا وألمانيا وبريطانيا التي “تقدم على ما يبدو معلومات استخبارية ومساعدة” للغارات الأمريكية تلك.

المصدر: الإسلام اليوم