- سني أون لاین - https://sunnionline.us/arabic -

قتلى في احتجاجات ضد الإساءة للإسلام ببنجلادش

قتل أربعة أشخاص في العاصمة دكا الأحد، في تظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف من الإسلاميين ببنجلادش قاموا خلالها بإغلاق الطرق السريعة، واشتبكوا مع الشرطة، للمطالبة بوضع قانون جديد ضد الكفر والإساءة إلى الإسلام.
وهتف المحتجون “الله اكبر” و”نقطة واحدة.. مطلب واحد.. يجب شنق الملحدين”، وسار النشطاء من حركة “حفظة الإسلام” على طول ست طرق سريعة على الأقل وأعاقوا حركة السير بين دكا وغيرها من المدن والبلدات.
وصرح مسئولون، في الشرطة لوكالة “فرانس برس”، أن نحو 200 ألف شخص ساروا إلى وسط دكا، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن وآلاف المحتجين الذين رشقوهم بالحجارة.
وقال رئيس الشرطة المحلية إسماعيل حسين لـ”فرانس برس”: “قام 100 ألف محتج على الأقل” بإغلاق الطريق في بلدة تونجي التي تربط بين دكا والمنطقة الشمالية. وذكر شهود عيان، أن أعمال الشغب اندلعت بعد أن حاولت لشرطة اعتراض محتجين كانوا يحملون العصي قادمين من قرى نائية، أمام أكبر مساجد البلاد، وانتشرت الاضطرابات بعد ذلك إلى مناطق وسط دكا.
وقال أحد المحتجين: “هذه الحكومة لا تؤمن بالله، إنها حكومة ملحدة، ولن نسمح لهم بأن يعيشوا في بنجلادش، المسلمون إخوة، ويجب أن نحمى الإسلام”.
وأطلق رجال الشرطة الرصاص المطاطي على المحتجين من عربات مدرعة، وقام المحتجون بأعمال فوضى وأشعلوا النار في العربات والمتاجر، وهاجموا مكاتب حكومية وضربوا رجال الشرطة بالعصي.
وانفجرت عشرات القنابل الصغيرة وارتفع الدخان في محيط المسجد، وقال ضابط شرطة: إن ثلاثة من القتلى على الأقل نقلوا إلى مستشفى الكلية الطبية فى دكا، مضيفا أن نحو 100 آخرين أصيبوا بجروح.
فيما أكد طبيب في غرفة الطوارئ بمستشفى البنك الإسلامي الخاص مقتل محتج وإصابة نحو 300 بجروح يعالجون في فرعين للمستشفى.
وتأتى هذه المسيرة في إطار سلسلة من الاحتجاجات التي تنظمها حركة حفظة الإسلام والمطالبة بإنزال عقوبة الإعدام بكل من يسئ إلى الإسلام.وتقول: إنها نظمت هذا الاحتجاج لعرض 13 مطلبا من بينها حظر اختلاط الرجال والنساء وإدخال الشريعة الإسلامية إلى الدستور. وهدد زعماء الحركة بشن حملة واسعة للإطاحة بالحكومة إذا لم تتم تلبية مطالبهم.
والشهر الماضي نظم أنصار الحركة إضرابا عاما وتجمعا لمئات آلاف النشطاء، للمطالبة بوضع قانون بخصوص الكفر والإساءة إلى الإسلام.
ورفضت رئيسة الوزراء الشيخ حسينة التي تقود منذ 2009 حكومة علمانية في البلد الذى تسكنه غالبية من المسلمين، المطالب بإصدار قانون حول الكفر والإساءة إلى الإسلام.
واتهم حزب رابطة عوامي الحاكم بزعامة حسينة حركة حفظة الإسلام بأنها بوق للمعارضة التي أعربت عن تأييدها لاحتجاجات اليوم الأحد.
وتتهم الجماعات الإسلامية حكومة حسينة بمحاولة مضايقة المعارضة من خلال سلسلة المحاكمات على جرائم الحرب التي قيل، إنه تم ارتكابها خلال حرب الاستقلال في 1971.
وأدين في المحاكمات حتى الآن 3 إسلاميين حكم على اثنين منهما بالإعدام، وقتل أكثر من 100 شخص خلال الاحتجاجات على تلك المحاكمات منذ يناير من هذا العام.

المصدر: الإسلام اليوم