أعلن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب أن الشعب السوري لم يعد بحاجة الى تدخل قوات دولية للإطاحة بالرئيس بشار الأسد مع تقدم مقاتلي المعارضة نحو وسط العاصمة دمشق.
وأضاف أن المعارضة ستدرس عروضا من الأسد لتسليم السلطة ومغادرة البلاد لكنها لن تعطي اي ضمانات الى أن ترى عرضا جادا, وفقا رويترز.
من جهة أخرى, صرَّح سلام محمد – المتحدث باسم شبكة شام الإخبارية – أن وزير الداخلية السوري اللواء محمد الشعار أصيب في استهداف لوزارة الداخلية السورية في عملية قصف وقعت أمس الأربعاء، وقال: إن الشعار أصيب بجروح وإصابات “خطيرة” وقد يكون لاقى حتفه متأثرًا بإصابته.
كما أكد المتحدث أن هذا الانفجار أدى إلى مقتل عدد من الضباط الذين كانوا موجودين في موقع التفجير، وكان من بينهم العميد عبد المعطي الصالح قائد عمليات دمشق، والرائد حسن محرز، والعقيد توفيق داود، والنقيب رامي سليمان.
تجدر الإشارة إلى أن الشعار كان قد نجا في تفجير مقر الأمن القومي في يوليو الماضي، الذي قتل فيه قادة عسكريون على رأسهم وزير الدفاع داود راجحة ونائبه آصف شوكت، وهو صهر رئيس النظام السوري.
يأتي هذا التفجير بعد مقتل شخص وجرح أربعة آخرين في انفجار عبوتين ناسفتين بمدينة جرمانا بريف دمشق، كما ذكر مجلس الثورة في دمشق عن مقتل وجرح العشرات في سقوط قذائف بحي القدم ومخيم اليرموك وانفجار سيارة مفخخة بشارع النصر.
روسيا تتوقع سقوط نظام الأسد
من جهة أخرى، قال مبعوث الكرملين الخاص لشئون الشرق الأوسط يوم الخميس: إنَّ الجيش الحر يحقّق مكاسب في مواجهة قوات الأسد ومن الممكن أن ينتصر فى الحرب.
وأضاف المبعوث ميخائيل بوجدانوف أيضًا: إنَّ روسيا تعكف على إعداد خطط لإجلاء مواطنيها من سوريا إذا لزم الأمر.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن بوجدانوف قوله: “ينبغي أن نواجه الحقائق… النظام والحكومة فى سوريا يفقدان السيطرة على المزيد من الأراضي”. وتابع: “للأسف لا يمكن استبعاد انتصار المعارضة السورية”.
إلا أنَّ بوجدانوف، قد أكَّد، في الوقت ذاته، أنَّ موقف بلاده لن يتغير، مضيفًا: “ستظل روسيا مُصِرَّة على تنفيذ إعلان جنيف وحل سلمي للصراع.”
وتوضح تلك التصريحات أنَّ روسيا تتأهب لهزيمة محتملة لنظام الأسد في مواجهة الجيش الحر في صراع أسفر عن سقوط أكثر من 40 ألف قتيل منذ مارس عام 2011 .
وأضاف بوجدانوف أنَّ بلاده قد تجتمع مع الإبراهيمي ومسئولين أمريكيين مجددًا لدعم مساعيه، في الوقت الذي حذّرت فيه موسكو من أن اعتراف المجتمع الدولي لاسيما الولايات المتحدة بائتلاف المعارضة الجديد معتبرة أنَّه “يقوِّض الجهود الدبلوماسية”.
في السياق ذاته، قال فيودور لوكيانوف رئيس تحرير مجلة “روسيا في السياسة العالمية: “الوقت يمضي في غير صالح الأسد وروسيا تدرك ذلك”، معتبرًا “أن الحل الدبلوماسي لم يعد ممكنًا، نظرًا لأنَّ العالم لن يسمح للأسد بالانتصار، كما أنَّ المعارضة سوف تستولي على السلطة بالقوة إن عاجلاً أو آجلاً”.
المصدر: وكالات