- سني أون لاین - https://sunnionline.us/arabic -

الشيخ عبد الحميد: العشر الأول من ذي الحجة فرصة قيمة لاكتساب الأجور وتكفير الذنوب

molana_12تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب الجمعة لأهل السنة في زاهدان في خطبة هذه الجمعة بعد تلاوة الآيات الأولى من سورة الفجر، إلى أهمية يوم الأضحى والعشرالأول من ذي الحجة قائلا: إن الله تعالى قد أقسم في هذه الآيات من سورة الفجر بأشياء أربعة وهي الفجر وبالليالي العشر وبالوتر والشفع وبالليل إذا سار، والمراد من الفجر في هذه الآيات حسب رأي غالب المفسرين هو فجر يوم النحر.

وأضاف فضيلة الشيخ: إن كانت هناك فضائل ليوم عرفات ولكنها فضائل يمكن الحصول عليها لمن كان في عرفات. وأما فضائل عيد الأضحى فهي للجميع، وعيد الأضحى يوم لجميع المسلمين في كل ناحية من العالم، وهذا من فضل الله تعالى وكرمه علينا حيث جعل لنا عيدين في السنة، أحدهما في نهاية شهر رمضان، شهر الصوم والعبادة، وهو عيد الفطر، وقد أمر المسلمون أن يعطوا صدقات فطرهم للفقراء والمساكين قبل مجيئهم إلى المصلى. والآخر عيد الأضحى الذي أمر فيه كل مؤمن غني يملك النصاب بذبح الأضحية.
وتابع فضيلة الشيخ مشيرا إلى أهمية الأضحية في يوم الأضحى: أهم ما يتقرب به العبد المؤمن في يوم عيد الأضحى هي إراقة دم الأضحية، ولمكانة وأهمية هذا اليوم أقسم الله تعالى بفجره وكذلك أقسم بالليالي العشر التي قبله. ولهذه الليالي العشر فضيلة ليست إلا لأيام رمضان، فليس بعد ليالي رمضان ليالي أفضل من هذه الليالي.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه”. قالوا ولا الجهاد ؟ قال “ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء”.
وأضاف فضيلة الشيخ معتبرا العشر الأول من ذي الحجة فرصة لابد من انتهازها لاكتساب الأجور وتكفير الذنوب: العشر الأول من ذي الحجة فرصة قيمة لاكتساب الأجور وتكفير الخطايا والذنوب. إن الله تعالى أعطى هذه الفرصة القيمة لأمثالنا من المتكاسلين في العبادات والغافلين عنها ليمكن لنا تدارك ما فاتنا، وأن ننتهز هذه الفرصة، والذين يعرفون أهمية فرص العبادة من أهل التزكية والزهد والعبادة، يسعون دائما أن لا تفوتهم إلا وقد أخذوا حظهم منها.
وتابع قائلا: ينبغي أن نكثر في هذه الأيام من تلاوة القرآن الكريم وذكر الله تعالى. من الخطأ أن نظن أننا إذا ذهبنا للحج فسوف نقوم بالعبادة هنا. ومثل هذه الأفكار من مكر الشيطان وكيده، بل الفرصة موجودة في كل مكان. والله موجود في كل مكان وهو يسمع نداء العبد أينما كان، ويستجيب دعاءهم أينما كانوا. فعلينا أن نغتنم هذه الفرص في بلادنا لفعل العبادات والطاعات.
وأضاف فضيلة الشيخ: الأيام التي نحن فيها، هي أيام الدعاء والعبادة، والله تعالى يريد منا الحركة والحيوية فيها. يقول الله تعالى مخاطبا الحجيج: “أذكروا الله في أيام معدودات”. ويقول في آية آخرى:”أذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا”.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى بعض أحكام عيد الأضحى قائلا: من أحكام العيد التزام تكبيرات التشريق من فجر يوم عرفة والإسراع إلى المصلى وارتداء الثياب الجديدة أو النظيفة، والتجنب من النوم بعد الفجر. وأهم ما نفعله من الأعمال في هذا اليوم العظيم هي الأضحية. قال النبي صلى الله عليه  وسلم في فضل الأضحية: “مَا عَمِلَ آدَمِىٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ إِنَّهَا لَتَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلاَفِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا”. وقال الله تعالى: “لن ينال الله لحومها ولا دمائها ولكن يناله التقوى منكم”.
لو أننا تصدقنا بالآلاف من الماشية، أرى أنها لا تبلغ من الأجر والمثوبة عند الله إلى شاة واحدة تذبح في عيد الأضحى. ونصيحتي لمن كان غنيا، أن يحاول شراء أغلى أضحية موجودة لهذه العبادة، ومن الأفضل أن تذبح الأضحية في اليوم الأول من الأيام الثلاثة للعيد.
وفي نهاية الخطبة أشار فضيلة الشيخ إلى مواصلة عمليات الحفر لإعادة البناء القديم من الجامع المكي وقدم شكره وامتنانه لجميع المشاركين في هذا العمل الخيري قائلا: هؤلاء لقد ضحوا حيث خصصوا قسطا من وقتهم للمشاركة في حفريات البناء القديم للجامع.
واعتبر فضيلته إعادة البناء وتوسعة الجامع المكي من أشد الضرورات قائلا: كانت ضرورة حاجة إلى توسعة الجامع وإعادة البناء القديم، فهذا العدد الكبير من المصلين الذين يصلون على السطوح وفي الشوراع وفي فناء الجامعة يواجهون مشكلات عند نزول الأمطار وبرودة الشتاء وزيادة الحرارة في الصيف.