- سني أون لاین - https://sunnionline.us/arabic -

خطبة الجمعه 10 شوال 1429

 بسم الله الرحمن الرحیم
 
Image  تطرق فضیلة الشیخ عبدالحمید حفظه الله إمام و خطیب الجمعه بالجامع المکی في مدینة زاهدان في خطبة هذه الجمعه إلی بیان« أهمیة اتباع النبي صلی‌الله‌علیه‌وسلم فی الحیاة الفردیة و الاجتماعیة و السیاسة و …».
و في  القسم الأخیر من بیاناته تطرق سماحته إلی بیان المشاکل و المصائب التی واجهها اهل السنة والجماعة في إیران فی هذه الأیام.
بدأ سماحة الشیخ قائلاً بأننا نشعر بأن کثیرین فی المملکة الإسلامیة یزعمون أن أهل السنة هم موضع خطر للحکومة الإیرانیة، و للشیعة فی إیران. و هذا ما نراه في إعمال بعض الأفکار السیاسیة ضد أهل السنة في إیران بالنسبة إلی مدارسهم الدینیة و مساجدهم و منعهم من بعض العبادات.
تحدث فضیلة الشیخ قائلاً بأني: قرأت فی مقالة« بأن أهل السنة في إیران لیسوا بموضع خطر للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة حالاً بل یکون فی الآتیة بالقوة».

 و رفض سماحة الشیخ حفظه الله رفضاً شدیداً هذه التقاریر الکاذبة المنتشرة في بعض المجلات و قال: نحن نعلن بالصراحة بأن أهل السنة و الجماعة في إیران لیسوا بموضع خطر في الحال و لا في الآتیة و لایقومون ضد الحکومة و لا ضد الشیعة.
و إیضاً أشار سماحة الشیخ بأن المدارس الدینیة و المراکز التعلیمیة و المساجد لیست بموضع تهدید للحکومة و الشیعه في إیران بل دائماً إرتفع نداء الوحدة بین السنة و الشیعة من هذه المراکز و المدارس.
ثم قال فضیلة الشیخ عبدالحمید حفظه الله:  الذین یزعمون بأن أهل السنة مدارسهم الدینیة موضع خطر للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة  لیسوا من عقلاء القوم بل هم من سفهائهم و هؤلاء من الإفراطیین.
 و نحن نعترف بأن بین أهل السنة أیضاً یوجد من هؤلاء الإفراطیین و الذین ترکوا الوسطیة فنحن نرفض الإفراط من للسنة و الشیعة في إیران.
أشار فضیلة الشیخ إلی ما تحمل المجتمع السنی الإیرانی في هذه السنوات التی مضت من الثورة من الضغوط قائلاً: کنا و ما دائما نری أنفسنا من المتفقین علی النظام و نرید الخیر للمجتمع، و لا شک أن المجتمع السنی بعد إنتصار الثورة حتی الآن محافظاً علی جمیع أصول و قوانین النظام من الوحدة و الأمن و غیر ذلک و کانوا في الصف الأول في جمیع المجالات. و کان منهجهم منهج الوحدة و الأخوة الإیمانیة فلأجل ذلک شارکوا في جمیع المجالات. و نحن ما شکونا إلی أحد بأن هنا  یوجد التمییز المذهبی و غیر ذلک من الضغوط.
نحن نطالب الحریة المذهبیة و الإجتماعیة و التعلیمیة حسب ما ورد في دستور البلد و المواثیق الملیة و المواثیق الدولیة لحقوق الإنسان الذی لایسمح لدولة بالتدخل في شئون المذاهب و الأقلیات الدینیة و قد قبلت الدول کلها هذا المیثاق کما أن إیران قبلته  و قعت علیه أن تعطی حریتنا المذهبیة و تراعي مواطنتنا و أن یسمح لنا بالحریة المذهبیة.
و أشار خطیب الجمعة في مدینة زاهدان إلی المقولة التی قالها زعیم الثورة الإیرانیة في مؤتمر بین العلماء من السنة و الشیعة، قال زعیم الثورة في هذا الحفل بأن  الإستکبار العالمي أو الدول الإستکباریة ترید أن تفرَق جمع المسلمین، ثم حذَر زعیم الثورة بأن لا تتسرب هذه التفرقة و الفتنة بین أهل السنة و الشیعة في إیران.
فنحن أهل السنة في إیران نحذَر المسئولین في الحکومةعلی أن یکفَوا أیدیهم عن بعض الأعمال کمحاولة الدولة للسیطرة علی المدارس الدینیة أو تخریب المدارس و منع المصلین من إقامة الصلاة فی بعض المدن و غیر ذلک. فإن هذه الإعمال تسبب تشعیل نار الفتنة و الحرب المذهبیة بین السنة والشیعة في إیران. و نحن نقول بالصراحة: بأن مثل هذه الضغوط لاتسبب الفتنة المذهبیة  في إیران فحسب بل یکون الفتنة بین أهل السنة و الشیعة في العالم.[ و العیاذ بالله]
تحدث سماحة خطیب الجمعة بمدینة زاهدان قائلاً: نرید من الحکومة الإسلامیة أن تسمح لنا بالحریة المذهبیة کما کنا علیها في الماضي. و أیضاَ نرید من الحکومة أن تکفَ عن هذه الاعتقالات و إلقاء القبض علی الشباب و أهل العلم.
ثم قال سماحة الشیخ عبدالحمید حول الإتهامات الأخیرة و ردَ علی قول من یقول بأنَ النفقات التی تنفق فی المدارس الدینیة خاصة فی دارالعلوم زاهدان تأتي من خارج إیران من جانب رؤوس الدول الإسلامیة.
فأضاف قائلاً: و هؤلاء یزعمون أن رؤساء الدول الإسلامیة من السنة یهتمون بالأمور الدینیة! فنحن نجیب بأن رؤساء الدول الإسلامیة لیس لهم صلة بالأمور الدینیة و لاینفقون فلساً فی سبیل نشر المذهب کما تهتم الثورة الإسلامیة الإیرانیة بهذا الأمر و لها المساعی الکثیرة فی سبیل نشر المذهب و الأمور المذهبیة.
فلابد لنا أن نشکر الله عز وجل أولاً ثم نشکر الشعب السني الذین یسکنون فی هذه المحافظة( سیستان و بلوشستان) لأنهم ینفقون علی المدارس نفقات قلیلة و کثیرة و نحن ً نتحمل المشاق في سبیلها و أیضا نردَ علی الذین یقولون بأن الذین یقومون بتهریب المواد المخدرة ینفقون علی مدارس مع أننا نقول  هذا العمل حرام و غیر جائز.
 ثم أشار فضیلة الشیخ إلی تاریخ نشأة المحکمة الخاصة للعلماء  في إیران و قال: أنا کنت حاضراَ في تلک الحفلة التی اقترحت فیها بتأسیس هذه المحکمة، و کان في هذه الحفلة من المراجع الشیعة آیت الله الخامنه‌اي و آیت الله المنتظري و آیت الله المشکیني و آیت الله خاتمي. وأسست هذه المحکمة لأجل تکریم مقام العلم و العلماء و لکن مع الأسف الشدید البالغ نری الآن خلاف ذلک.
و في الأخیر أضاف سماحة الشیخ عبدالحمید بأن وزارة الإستخبارات أسست لأجل حفظ الوطن و الحکومة و ایجاد الأمن في البلد لا لحفظ مذهب خاص و ایجاد الرعب لمذهب آخر. فنطالب الدولة بأن تنظر بإمعان و دقة في هذه القضایا و لاینبغي أن تصدر قرارات في هذه الشئون بناء علی فکرة أو وجهة نظر البعض مع أننا من الشعب الإیراني و صاحب البیت. نحن من المواطنین الذین کانوا قبل الثورة بل کانوا قبل حکومت"رضاشاه" و "محمدرضاشاه" البهلوي و لنا تاریخ في هذالدیار.
و في اختتام الخطبة أشار سماحة الشیخ عبدالحمید – المشرف العام علی وفاق المدارس الدینیة فی محافظة بلوشستان- ، بالمعاهدة التی اتفق علیها رؤساء المدارس الدینیة و العلماء في محافظة سیستان و بلوشستان علی أن یکونوا مستقلین في إدارة شئون المدارس الدینیة دون تدخل أیَ حکومة علیها.