- سني أون لاین - https://sunnionline.us/arabic -

خطبة الجمعة 8 من صفر

سماحة الشيخ عبدالحميديجب أن نكون علی وعي تام من مخططات أعداءنا الألداء، لأنهم وجّهوا سهامهم إلی حياء المسلمين عن طريق القنوات الفضائية والنت والجوال، ويجلبون الشباب إلی ممارسة الفحشاء والمنكرات، وإنهم هجموا علی حياء المسلمين من كل جانب، ويريدون أن يقضوا علی هذه النعمة بنشر الشذوذ الخلقي وجرّ أبناء المسلمين إلی الفحشاء والمنكرات.

 

 

*****************
خطبة الجمعة 8 من صفر


قال فضيلة الشيخ عبدالحميد إمام وخطيب الجمعة لأهل السنة في مدينة زاهدان في خطبته يوم الجمعة: لعله يظن البعض أن الحياء من الأمور الحقيرة التافهة، مع أن هذه النعمة من النعم العظيمة، وإن الحياء يلعب دوراً أساسياً في الحياة البشرية.
كان السلف دائماً يدعون وكانوا يقولون: نسأل الله  تعالی أن يختم لنا بالإيمان والحياء.
وأضاف بالقول: الحياء أن يذكر الإنسان نعم الرب سبحانه وتعالی دائماً ويجتنب اقتراف السيئات ويترك الرذائل وأن يخجل مما لاتقبله الفطرة السليمة.
وأردف قائلاً: ينبغي أن يستحيي الإنسان من تضييع حقوق الله وحقوق الناس ولايأكل أموال الآخرين ولايهتك أعراضهم.
قال النبي صلی الله عليه وسلم: «الإيمان بضعة وسبعون شعبة والحياء شعبة من الإيمان» أي شعبة عظيمة من الإيمان.
نسأل الله تعالی أن يوفر لنا هذه النعمة الكبری، لأن الحياء يمنع الإنسان من القبائح والسيئات.
جاء في رواية أخری أن الحياء كله خير.
 الكرامة ليست بالنسب ولكن بالحياء وإنه أعظم ثروة وكرامة وشرف.
وتابع قائلاً: علينا أن نحافظ علی هذه النعمة ولانسمح بتضييعها ونتشبث بها.
يجب أن لايحول الحياء دون بيان الحق والصدع به، وإنّ عدم بيان الحق ليس من الحياء، بل هو من الخوف وعدم الرجولية وقلة المروءة.
 ليس الحياء أن يخجل المرء من امتثال أوامر الله تعالی والسعي في الخيرات والحسنات.
اسلكوا طريق الحق ولو سخر منكم العالم أجمع، فإن الأنبياء واجهوا سخرية الأقوام والملل ولكنهم استقاموا ولم تفثنيهم هذه الممارسات عن طريق الحق.
واستطرد قائلاً: يجب أن نكون علی وعي تام لأن الأعداء وجّهوا سهامهم إلی حياء المسلمين عن طريق القنوات الفضائية والنت والجوال، ويجلبون الشباب إلی ممارسة الفحشاء والمنكرات، وإنهم هجموا علی حياء المسلمين من كل جانب، ويريدون أن يقضوا علی هذه النعمة بنشر الشذوذ الخلقي وجرّ أبناء المسلمين إلی الفحشاء والمنكرات.
وتابع بالقول : ينبغي أن نكون في الوعي والحذر مثل الرعاة، ولانترك الأولاد حتی يميلوا إلی الفحشاء والمنكرات.
وأردف: نسمع أن البنين والبنات يميل بعضهم إلی بعض وأن البعض يبحثون عن الصور الخليعة في النت وفي الجوال ويستلذون بالنظر إليها، وهذه الأمور كالسمّ القاتل للحياء والمروءة.
واستطرد سماحته بالقول: يظن البعض أن المحبة والصداقة بين الشاب والشابة جائز ما لم يكن هناك محذور مثل الميلان والخلوة؛ وهذا ظن باطل، لأن المحبة والصداقة بين الشاب والشابة تجلبهما إلی الفحشاء والمنكر.
وتابع قائلاً: جائتني امرأة باكية وقالت خانتني أحد عقدت معه عقد الأخوّة.
عقد الأخوّة أو الصداقة بين النساء والرجال الأجانب من المحرمات، وإن الإسلام قد نهی عن الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبية؛ وقال النبي صلی الله عليه وسلم: «ما خلا رجل بامرأة إلا وكان ثالثهما الشيطان».
وأضاف سماحته قائلاً: يظن بعض الشباب أن العشق والمحبة مع الأجنبيات مما لابأس به؛ وهذا زعم باطل، وإن الإسلام يخالف مثل هذه الأمور التي تبيد الحياء والمروءة.
يجب أن ينحصر العشق بين الزوج والزوجة.
وأشار سماحة الشيخ عبدالحميد إلی الأضرار الأخری التي تجلبها قلة الحياء، قائلاً: يجب علی الشباب أن يجتنبوا مجالس شرب الخمر واستعمال المخدرات.
القوانين الإسلامية فيها الحياء والعصمة والحفكَم الكثيرة الأخری.
وتابع قائلاً: نجد في العصر الحديث كثيراً من النعم الجديدة مثل النت والحاسوب والقنوات الفضائية ولكن فيها كثير من المضار والمنكرات ويجب أن تفستخدَم هذه النعم في المجال الذي أباحه الإسلام، ويجب علی الآباء والأمهات أن يراقبوا أبنائهم حتی لاينحرفوا عن الصراط المستقيم.
وأردف قائلاً: ليست حرية النساء في الإسلام بحيث يمكن لها أن تميل إلی أي جهة شاءت.
قال النبي صلی الله عليه وسلم: «أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل»، لأن النكاح يعقده الولي لا المرأة، وليس من المناسب أن تخطب المرأة الرجل، بل علی الرجل أن يخطب المرأة ليتزوجها.
الإسلام أمر الآباء أن يستشيروا البنات في مجال الزواج ولايحبروهنّ علی الزواج من شخص.
من يريد الزواج من امرأة يجوز له أن ينظر إليها حتی يكون الزواج علی بصيرة؛ وما أجازته الشريعة الإسلامية فهو ليس خلاف الحياء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته