في اليوم الأول من العام الايراني الجديد وجه قائد الثورة آية الله خامنئي رسالة إلی الشعب الإيراني ، وسمي العام الجديد بعام الوحدة والإتحاد.
نظراً إلی أهمية هذه التسمية في الظروف السيئة الراهنة في العالم الإسلامي قمنا بمناقشة هذا الموضوع في حوار مفتوح حضره سماحة الشيخ احمد نارويي نائب رئیس جامعة واستاذ دارالعلوم زاهدان ، والأخ مهندس عيدو ريگي فرد رئيس لجنة الثقافة في مجلس البلدیة في مدينة زاهدان .
سنی اون لاین :
لابد ان أسئل بداية ماهي البواعث التي حرضت الزعيم بتسمية هذا العام بعام الوحدة والإنسجام ؟
الشيخ احمد نارويي :
إن تسمية هذا العام بالوحدة والإنسجام وان تحققت حالياً لكنها كانت مطروحة من بداية الثورة الإسلامية في ايران .
لما تم التصويت علی دستور في مجلس الخبراء ، واعترف الحاظرون بالمذهب الشيعي الاثنی عشري كمذهب رسمي ، وأن لاينتخب الرئيس الا من الشيعة قام سماحة شيخ الاسلام عبدالعزيز رحمه الله برده ونقده وترك المجلس . وسببت احتجاجات أهل السنة المواصلة ان يزاد عليه متمم وهو ان المذاهب الأربعة الحنفية ، الشافعية ، المالكية والحنبلية تستحق التكريم الفائق ، وفي المناطق التي تعيش أغلبية من أتباع هذه المذاهب لابد من تطبيق القوانين الفقهية والإقتصادية وفق ذلك المذهب ، لكنه بقي حبراً علی الورق وما تحقق حتی الآن .
مهندس عيدو ريگي فرد :
في رأيي ان مشاكل القوميات لاتحل بالاسلحة بل لابد من معرفة جزرية لمشاكلها ثم القيام بحلها .

سنی اون لاین :
ما هي متطلبات عام الوحدة والإنسجام ؟
الشيخ احمد نارويي :
إن الإسلام منح التمييز بين الأقوام والجنسيات ، وبين العرب والعجم وقد عبر عنه الرسول صلی الله عليه وسلم في المدينة المنورة وايضاً في مكة المكرمة بهذا التعبير الجميل ( لافضل لعربي علی عجمي ) .
ان بحث العدالة في الإسلام بحث إعتقادي ، وكان المسلمون الأوائل مهتمون بها في غاية الإهتمام ، حيث كانوا يقسمون الغنائم والوظائف علی السوية وايضاً كانوا في الإستفادة من الإمكانيات علی صعيد واحد لايفرقون بين قبيلة وقبيلة .
ونري في عصر النبوة أن اصحاب الجاه والمكانة ماكانوا يمتازون علی سائر المسلمين في شيء بل كانت الحقائب والوظائف تقسم علی قدر الكفاءة والأهلية ، قصة أسامة رضي الله عنه مشهورة في هذا المجال .
نتيجة لما قلت : ان اول واجب عام الوحدة والإنسجام العدالة وبالتالي تطبيقها في الواقع .
هذا وان استقطاب العدالة كان من هتافات الرئيس احمدي نجاد في آونة الدعايات الإنتخابية ولكنه لم يتحقق بعد .
ومن متطلبات الوحدة والانسجام التكريم والاحترام .
إن ايران بالنظر إلی الأقوام والمذاهب وتنوع الثقافات فيها صارت كمجتمع عالمي ، واننا نری الأمة الإسلامية في قالب ايران واول شرط إيجاد الوحدة بين هذه الأمة التكريم والاحترام .
ومن واجبات عام الوحدة والإنسجام ثقة الحكومة بالأقوام والمذاهب السكنة في ايران ، وبالطبع انها توجب ثقة الأقوام والمذاهب بالحكومة .
مهندس عيدو ريگي فرد :
إنني افبين الوحدة والإنسجام من منظر آخر . انما یتبادر إلی الذهن في الإتحاد الوطني قضية القوميات ، ولاغرو أن بلدنا مؤلف من قوميات مختلفة في المناطق الحدودية ، تسكن العرب في خوزستان ، الاكراد في كردستان ، الآذريون في الشمال وشمال الغرب ، الاتراك في شمال الغرب والمركز ، البلوش في بلوشستان ، التركمن في شمال وشمال الشرق والفارس في المركز . ولابد ان تسير هذه الأقوام نحو تظافر جماعي .
سنی اون لاین :
ماهي عقبات الوحدة والإنسجام ثم نريد ان نتعرف لماذا طرح عام الوحدة والإنسجام كرسالة هامة بعد مضي 27 سنة من معاناة أهل السنة من هذه المشاكل ؟
الشيخ احمد نارويي :
إن المشاكل ليست وليدة اليوم والأمس ، بل تمضي 27 سنة من وجود هذه المشاكل .
ليس لأهل السنة أي مسجد في العاصمة الإيرانية ومنع صلاة جمعة السنة في اصفهان في العام الماضي من قفبَل الحكومة ليس عنا ببعيد .
وهناك مشاكل عديدة اخري قد نجمت في الأوان الأخير في المناطق السنية والقوميات ، وإزالة هذه المشاكل ترجع إلی عزم المسئولين والشعب المسلم وتمكين كل شخص في الاستفادة من الإمكانيات علی السوية .
لوننظر إلی المملكة العربية السعودية نجد انها حققت الوحدة الوطنية وقامت بإزالة عقبات الإتحاد حفظا للإنسجام الاسلامي حيث يمكن للشيعة الحصول علی المنافع الاقتصادية وبناء المساجد والحسينية بالسهل الميسور .
وأخيراً اعطيت للشيعة فرصة بناء حسينية في المدينة المنورة ؛ الواقع انهم يريدون مصالح شعبهم في الاتحاد والتضامن ومهما تقتفي مصالح الشعب فانهم يجرون وراء مصالح الشعب . مثلاً انهم يبعثون إلی ايران سفيراً شيعياً ويستخدمون الشيعة في الحقائب والمناصب العظيمة .
فلابد ان نتطلع إلی مصالحنا . وإن ضيق النظر قد دفن في العصر الراهن ، انظروا إلی بحرين مع ان الحكومة بيد السنة ، لكن ثلثا البرلمان بيد اخواننا الشيعة ؛ يمكن القول بأن هذا العدد بإنتخاب الشعب لكن تائيد الأهلية وردها بيد الحكومة ، وكان بإمكان رجال الحكومة رد اهليتهم وتائيد من يريدون ولكنهم ما فعلوا ذلك حفظاً لوحدة شعبهم .
إن الشيعة والسنة في بحرين ينظرون إلی مصالحهم اما في بلادنا في مدينة زابل ترد اهلية السنة المرشحن في الإنتخابات بتاتاً .
هذا ولو نقسم المذاهب والاقوام إلی فئات وندخر الجهود في منطلق تحقيق متطلباتهم بديهي ان الصفوم لاترصن .
وهناك عقبة عظيمة اخری في مسار تحقيق الوحدة والإنسجام هي وجود المتطرفين المذهبية الذي عبر مؤسس الثورة بالمرتجعين . في المجلس السادس لما ارادوا إنتخاب هيئة رئاسة المجلس ، رشح واحد من السنة نفسه فضجوا وقالوا ان المراجع وعلماء قم لايرضون بدخول سني في حقل رئاسة المجلس ، والحال انهم استثمروا من هذا الشخص لاضرام نار الدعايات الانتخابية .
سنی اون لاین :
من أجل تطبيق الوحدة والانسجام اي تدابير لابد أن تتخذ ؟
الشيخ احمد نارويي :
الأهم في هذا الصدد تطبيق متطلبات الوحدة والإنسجام وبالتالي إزالة العقبات والموانع .
إن العقبة العظمی في مسار تطبيق الوحدة والإنسجام هي التحيز والتمييز المذهبي والعنصري .
في الوقت الراهن لايستخدم السنة في القوات الأمنیة ، والجيش والدوائر الحكومية الأخری ، والعدد الضئيل الموجود هم الذين استخدموا في بداية الثورة وهو في تنازل .
وفي حرس الثورة والاستخبارات ما استخدم السنة بتاتاً .
وايضاً الاستخدام في قسم القضاء ضئيل جداً .
فالمهم الأول هو رفع الازدراء والتحقير اعني لو ارتكب شخص جريمة لانجعلها في حساب الآخرين .
مع الأسف تقع في المجتمع حوادث تسبب تحقير الأقوام والمذاهب وينجر هذا التحقير إلی المساجد والمدارس .
والامر الثالث : عدم انتهاك حرمة المقدسات و من المؤسف ان التلفاز الايراني تقوم ببث برنامج تجرح مشاعر أهل السنة وقناة « سلام » تلعب بمقدسات اكثر من مليارد مسلم سني فلابد من ادانتها ومنعها .
سنی اون لاین :
نشكر سماحة الشيخ احمد نارويي والأخ مهندس عيدو ريگي فرد لحضورهما في هذ البرنامج .