انطلق يوم الاثنين، 11 ربيع الأول 1448، العام الدراسي الجديد في جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، بحضور مدير الجامعة وأساتذتها وطلابها، وذلك ببدء تدريس كتاب «صحيح البخاري».
وفي مستهل العام الدراسي، قرأ فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة ومدير دار العلوم في زاهدان، أول حديث من “صحيح البخاري” وشرحه، متناولًا جملة من المعاني والدروس المستفادة من حديث النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات».
وأكد الشيخ فضيلة عبد الحميد أن الإخلاص والتوجه إلى الله تعالى يمثلان روح الدين، موضحًا أن قبول الأعمال مرتبط بصحة النية وابتغاء مرضاة الله تعالى.
وتحدث فضيلته عن الدور الحيوي للمدارس والمراكز الدينية في تعليم الناس وإصلاح المجتمع، مؤكدًا أن هذه المؤسسات تمثل السلسلة المباركة لتعليم الدين والحفاظ عليه، وأن استمرار الدين وحفظه مرتبط بالعلم والتعليم، مشيرًا إلى أن الأنبياء عليهم السلام كانوا معلمين، عملوا على تزكية الناس وإصلاحهم ودعوتهم إلى الله تعالى.
ودعا رئيس اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في سيستان وبلوشستان عموم المسلمين إلى الاهتمام بتعلم القرآن الكريم والحديث النبوي، مؤكدًا أهمية تعلم القراءة والتجويد وحفظ القرآن الكريم.
كما وجّه فضيلته الآباء إلى إرسال أبنائهم إلى المساجد والمدارس الدينية لتعلم القرآن والأحكام الشرعية، داعيًا النساء والفتيات أيضًا إلى الاهتمام بتعلم قراءة القرآن الكريم وتجويده، ولا سيما مع توفر وسائل ومراكز التعليم المخصصة لهن.
وفي ختام كلمته، شدد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة أن تكون المدارس الدينية بيئة تجمع بين العلم والعمل والتقوى، ومنابر للإصلاح والتزكية والعمل بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، مؤكدًا أن من أهم رسالتها إحياء سنة النبي ﷺ وسيرته في المجتمع ونشر تعاليم الدين بين الناس.