في هذا الشهر المبارك، شهر رمضان، لنرسم معًا خُطّةَ مستقبل حياتنا، فهناك حياة تبدأ بالولادة، وحياةٌ تبدأ بالبلوغ، وحياةٌ تبدأ بعد التخرّج، وحياةٌ تبدأ بعد أداء الحج، وهناك حياةٌ أخرى تبدأ مع رمضان.
اعزم في رمضان هذا على أن تؤدّي الصلوات بخشوعٍ وعنايةٍ أكبر — بِقَدْرِ ما يسعُك. إن كنت قد قصّرت من قبل في صلاة الجماعة، أو أدركتها متأخّرًا، أو غلبك النوم ففاتتك الجماعة أحيانًا، فاجتهد الآن في المواظبة والالتزام بحضور الصلوات جماعةً. فليكن هذا القرار في رمضان الجاري.
كذلك، اعزم في هذا الشهر أن تؤدّي جميع الحقوق الشرعية الواجبة التي في ذمّتك؛ كحقوق الميراث، أو الأراضي والعقارات، أو رأس مال شريكٍ سابقٍ لك. فلتُقرّر — إن شاء الله — ألا تترك حقًّا في ذمّتك إلا أدّيته وأبرأت ذمّتك منه.
واعزم كذلك أنه بعد شهر رمضان ستجتهد أكثر في تنمية علمك الشرعي ومعرفتك بالإسلام؛ فستقرأ الكتب، وتحضر المجالس والدروس الدينية، وترافق جماعة الدعوة، وتجالس العلماء، وتزور الصالحين والمتقين لتستفيد من صحبتهم.
لِتَتَّخِذْ هذه القرارات كلّها في هذا الشهر المبارك. حينها سيصبح رمضان في حياتك رمضانًا ثوريًّا، حافلًا بالحماس، ومصيريًّا في مسيرتك، وستبدأ حياتك الجديدة من رمضان. أجل، ينبغي أن تبدأ الحياة الجديدة من رمضان.