- سني أون لاین - http://sunnionline.us/arabic -

مدارس دينية لأهل السنة ترفض عزل الشيخ محمد حسين كركيج من إمامة الجمعة

اعترض أساتذة جامعة دار العلوم زاهدان، أكبر مركز ديني وتعليمي لأهل السنة في إيران، في رسالة وجهوها إلى ممثل الولي الفقيه في محافظه “كلستان”، على عزل الشيخ “محمد حسين كركيج” من إمامة الجمعة، وأعربوا عن قلقهم تجاه هذا القرار، كما طالبوا بإعادة النظر فيه لإنهاء المشكلة.
ورد في هذه الرسالة التي نشرت أمس 14 جمادى الأولى:
“سماحة آية الله نور مفيدي! نعلم أن ضغوط الجماعات المتطرفة كانت سببا في إتخاذ هذا القرار العاجل، لقد شاهدنا في الماضي عشرات من الشيعة من فئات مختلفة، صدرت منهم أسوء أنواع الإهانات إلى مقدسات أهل السنة والخلفاء الراشدين وأمهات المؤمنين، لكن لم نجد مبادرة مؤثرة في أي منها، بينما الشيخ محمد حسين كركيج” عالم خدم الإسلام نصف قرن، ومفسر استفاد من درسه الآلاف، كيف يتمّ عزله وفصله من منبر الجمعة؟”
وتابعت الرسالة: “إن هذه المسارعة إلى عزل الشيخ كركيج من إمامة الجمعة، لقد أثار اليأس والقلق في قلوب آحاد الناس، فيرجى أن يعاد النظر في هذا القرار حتى لا يشعر أهل السنة أن طريق الوحدة طريق أحادي الجانب”.

هذا وقد أعلنت رئاسة جامعة الحرمين الشريفين في مدينة “تشابهار” وأساتذتها، في بيان أصدروه، دعمهم للشيخ محمد حسين كركيج، مطالبين بإعادة النظر في حكم عزله.
وأكّد البيان على أن الشيخ كركيج بريء من أي إساءة لأهل البيت، وتفسيرُ كلامه من قبيل “تأويل القول بما لا يرضى به القائل”، لأنه من العلماء الكبار والشخصيات العلمية الذين يخدمون القرآن والحديث منذ سنوات عديدة، وله معرفة تامة بعقيدة أهل السنة تجاه أهل البيت.
واعتبر البيان حكم عزل الشيخ كركيج بالخطوة الناشئة عن العجل، وأضاف قائلا: “القرار السريع بعزل الشيخ محمد حسين كركيج من إمامة الجمعة، كان بعيدا عن التوقع، وموجبا لقلق أهل السنة ويأسهم، لأننا لم نجد أبدا أن يتخذ قرار مثل هذا ضد المنابر المتطرفة التي تجرح مشاعر الملايين من أهل السنة بإسائاتهم وإهانتهم لمقدسات أهل السنة”.

كما وصف أساتذة “عين العلوم” في مدينة “غشت” وطلابها، في بيان أصدروه، عزل الشيخ محمد حسين كركيج من إمامة الجمعة “مغايرا للدستور، وتدخلا في الشؤون المذهبية لأهل السنة”.
وجاء في البيان: “إن محبة أهل السنة مع أهل البيت لا تخفى على أحد، بل أهل السنة أكثر من السائرين دعاء لأهل البيت في صلواتهم، ولا يتجرأ أحد من أهل السنة أن يسيء إلى أهل البيت. وإن إتهام عالم بارز اشتغل بالتعليم والقرآن أربعين سنة، بالإهانة إلى أهل البيت، اتهام لا يقبله العقل السليم، لكننا تحيّرنا لما رأينا أن المسؤولين منعوا حضوره لصلاة الجمعة، ولقد جرح هذا الخبر مشاعر أهل السنة والأحرار”.
واعتبر مدرسو “عين العلوم” وطلابها عزل فضيلة الشيخ “مغايرا للدستور ونوعا من التدخل في الشؤون المذهبية لأهل السنة وسلب حرياتهم”، وأعلنوا قلقلهم الشديد تجاه هذه القضية، وطالبوا أيضا المسؤولين بحل هذه المشكلة بسعة الأفق والرأفة.