- سني أون لاین - http://sunnionline.us/arabic -

الصين تمنع الكتب عن مسلمي الويغور ضمن استهدافها لثقافتهم

طيلة 15 سنة كان “يلقون روزي” يتردد على مكاتب الموظفين الحكوميين، لنشر مؤلفات لتعليم الشعر الكلاسيكي والقصص الشعبية للملايين من اقلية الويغور في منطقة شيجيانغ غربي الصين.
ولكن ذلك تغير منذ ثلاث سنوات عندما أطلق الحزب الشيوعي حملة، ضد ما أسماه الانفصال العرقي والتطرف الديني في شيجيانغ. وفجأة حتى الشخصيات التي تحظى بالتقدير مثل روزي تم اعتقالهم، في عملية قمع وصفت بأنها ترقى إلى مستوى الإبادة الثقافية.

بين السجون ومراكز الاعتقال
حوالي مليون شخص من الويغور اعتقلوا منذ ذلك الوقت في السجون وفي مخيمات احتجاز عبر أنحاء المنطقة، وتقول مجموعات حقوقية إنه يوجد من بين المعتقلين أكثر من 400 أكاديمي وكاتب وممثل وفنان بارزين.
وتفيد الأصوات المنتقدة بأن الحكومة تستهدف المثقفين، كوسيلة لطمس ثقافة الويغور ولغتهم وهويتهم وربما محوها. فبعد إبعاده على يد الشرطة سنة 2016، حكم على روزي بالسجن لمدة تفوق 10 سنوات، بتهمة التحريض على اسقاط نظام الدولة.
وباعتباره واحدا لأول الوجوه المعروفة التي اعتقلت، نجد أن قصة روزي تمثل كيف أن حتى الويغور الذين يلامسون هرم الحزب ويكونوا مقبولين لدى الحكومة تتم إعادة وسمهم بأعداء الدولة، وسط توسيع حملة المراقبة والاحتجاز في شيجيانغ.

ثقافة مميزة للويغور
تعد اثنية الويغور في الصين 11 مليون نسمة، يختلفون ثقافيا ولغويا ودينيا عن اثنية الهان التي تشكل أغلبية المجتمع الصيني، الذين هاجروا بأعداد كبيرة إلى المناطق ذات الموارد الغنية، واحتلوا مواطن الشغل الأعلى من حيث الرواتب ومواقع السلطة الحكومية.
ويتحدث الويغور اللغة التركية وكثيرون منهم يعتنقون الدين الإسلامي. ولعقود طويلة عمل المثقفون الويغور بحذر من أجل النهوض بثقافتهم، متجنبين أن تلطخ سمعتهم كانفصاليين أو متطرفين.
أصدقاء روزي وعائلته وأصدقاء طفولته يصفونه بالشخص المنضبط والحاد، واليقظ جدا الذي تميزه فطنته السياسية. وعندما كان في الجامعة، بقي روزي بعيدا عن الحركات المؤيدة للديمقراطية، وتجنب مخالطة النشطاء المعروفين.

التعلم سبيل للخلاص
وحظي روزي بشهرة وسط أبناء عرقه بعد أن جادل كتابا مشهورين، وحظي باهتمام أناس كثيرين خلال حلقات النقاش التلفزيونية. وقد ربط روزي علاقات مع مسؤولي دول سمحت له بأن يكتب بخصوص مواضيح حساسة، مثل الإسلام وهوية الويغور.
وقد حث روزي شعبه على التعلم، ومجابهة النعوت النمطية التي تسم الويغور كمتطرفن أو غرباء أو متخلفين، كما يقول كمال ترك يلقون، ابن روزي المقيم في المنفى في فيلادلفيا مع أفراد آخرين من عائلته. ويعتزم كمال ترك ترجمة الكتب التي نركها والده إلى الانجليزية، ليظهر إلى العالم لماذا يعتبره الويغور أهم المثقفين أالويغور،على قيد الحياة.

المصدر: يورونيوز