- سني أون لاین - http://sunnionline.us/arabic -

الإيمان أساس الدين وبداية التعلق المرضي بالرب تبارك وتعالى

اعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبته يوم الجمعة (13 ربيع الثاني 1440) الإيمان أساس الدين، وبداية الارتباط والتعلق المرضي بالله تبارك وتعالى، مشيرا إلى أن ذكر الله تعالى والتفكر في الآيات التكوينية والتشريعية مؤثر في تقوية الإيمان.
وقال فضيلته بعد تلاوة آية «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ»: أفضل الوسائل للعلاقة مع الله تبارك وتعالى وبداية الارتباط المرضي مع الله تبارك وتعالى هو الإيمان. الإيمان أساس التعلق بالله تعالى وأساس الدين.
وأضاف فضيلته قائلا: الإيمان المقبول ما كان موافقا مع الشريعة وكتاب الله تعالى، وينشأ من القرآن الكريم والسنة النبوية. يجب الاهتمام بالإيمان ليصل إلى الكمال. ولا بد من أمرين لأجل تقوية الإيمان: 1- ذكر الله تعالى؛ و2- الفكر والتدبر في الآيات التكوينية والتشريعية.
واستطرد خطيب أهل السنة مشيرا إلى مكانة وأهمية الذكر، قائلا: الذكر من الأسس المهمة التي تقوي الإيمان. الكثير لا يهتمون بالذكر، مع أن الله تبارك وتعالى يذكر بعد الإيمان الذكر، وأوصى الدعاة والمصلحين به. الذكر أفضل خنادق الداعي التي تزيل كافة التحديات من طريقه. الذكر يقوي علاقة الإنسان بالله تبارك وتعالى، وبإمكانه أن يقرب الإنسان من الله تبارك وتعالى ويجلب نصره تعالى.
وتابع فضيلته قائلا: الذكر له نطاق عملي واسع. الذكر اللساني، وتلاوة القرآن، والدعا، وكافة العبادات تُعد ذكرا. الذكر اللساني إذا كان مع الفكر ومع حضور القلب، له تأثير كبير، وأفضل الأذكار والأوراد ما جاء ت في القرآن والسنة. تلاوة القرآن الكريم أفضل الذكر، وتأثيرها معجز.
وأوصى فضيلة الشيخ عبد الحميد بتلاوة القرآن الكريم والتدبر في آياته، وتابع قائلا: عند ما نتلو آيات القرآن الكريم، تتقوى علاقتنا مع الله تبارك وتعالى، وتزداد معرفة الله تعالى في القلوب. لكل آية رسالة، والذين يفهمون معاني آيات القرآن الكريم، عليهم أن يفكروا في رسالات القرآن الحيوية، والذين لا يفهمون معاني الآيات، ليفكروا على الأقل بأن هذه الآيات كلام الله تبارك وتعالى.
وأكد فضيله على الإكثار من الذكر، والعبادة المخلصة، وتابع قائلا: أكثروا من ذكر الله تبارك وتعالى، ولا تغفلوا عن الله تعالى. الكلمات اللاهية تميت القلب وتطفئ نور الإيمان. لنعبد الله خالصين مخلصين. الذي يعبد الله مخلصا، لا يحتاج أن يُري عمله للناس. الذكر والفكر والعبادات والأعمال الصالحة إذا كانت مخفية تبقى مرضية عند الله تعالى أكثر، وتبقى محفوظة من الآفات.
واعتبر مدير جامعة دار العلوم زاهدان “الخوف من الله والتوكل على الله تعالى” من أسباب تقوية الإيمان، وأضاف قائلا: الإيمان إنما يكون مرضيا إذا تليت آيات الله يطرأ الخوف والخشية على القلوب، ويزداد الإيمان نورا، ويصل الإنسان إلى مكانة يتوكل على الله تبارك وتعالى بدل الاعتماد على الأسباب.
واعتبر فضيلته في نهاية كلمته “إقامة الصلاة والإنفاق في سبيل الله” من المحاور الكبرى للدين، وتابع قائلا: أفضل أعمالنا ليست أن نشترى لباسا ونرتديه، بل أفضل أعمالنا أن ننفق على الطلاب الذين يدرسون العلوم، وأفضل أموالنا ما ننفقه على العلم وخدمة المجتمع والمطالعة والدراسة.

حادثة الحريق في مدرسة ابتدائية في زاهدان كانت مؤلمة ومؤسفة جدا
و أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى حادثة وفاة عدد من تلاميذ مدرسة ابتدائية في زاهدان، واصفا هذه الحادثة بـ “المؤلمة والمريرة”، مؤكدا على ضرورة الاهتمام الأكثر إلى مدارس محافظة سيستان وبلوشستان.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: في حادثة حريق في مدرسة “الأسوة الحسنة” الابتدائية، احترق أربع من التلميذات. هذه الحادثة كانت مؤلمة ومؤسفة لأهل زاهدان وأهل محافظة سيستان وبلوشستان وكافة البلاد.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: هؤلاء التلميذات كنّ قرة أعين، وأفلاذ الأكباد، وآمال الشعب وثرواته. هذه الحادثة المؤلمة تتطلب من المسؤولين أن يسعوا أكثر، ويهتموا بالمدارس.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد: من حق العوائل أن يطمئنوا بأن هناك إشرافا ورعاية في مدارس مؤسسة التعليم والتربية، وأن المديرين والمربين والمعلمين يهتمون بالتلاميذ والطلبة اهتمامهم بأبنائهم.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: هذه الحوادث إنذارات ليخطط المسؤولون أكثر رعاية للتلاميذ والحفاظ عليهم.

على وزير التربية والتعليم أن يجعل القوميات والمذاهب بعضها بجنب بعض
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبته إلى رحلة وزير التربية والتعليم إلى محافظة سيستان وبلوشستان، قائلا: أرحب بوزير التعليم الذي أتى لتعزية عوائل الأطفال.
وأضاف فضيلته قائلا: نريد من وزير التربية والتعليم أن يدرك مؤسسة التعليم والتربية في محافظة سيستان وبلوشستان، ويجعل القوميات والمذاهب بعضها مع بعض.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: التعليم والتربية أساس التقدم والرقي في المجتمع. مؤسسة التربية والتعليم وسائر المؤسسات والدوائر الحكومية التي تمثل النظام والحاكمية في البلاد، لا تكون ناجحة إلا إذا وسعت رؤيتها.
وأكد فضيلته قائلا: على المؤسسات والمنظمات أن تعتبر كافة المواطنين إيرانيين، لأننا جميعا مواطنون، ولدينا أخوة إسلامية ووطنية. جميع القوميات الإيرانية إخوة ومتقاربون معا. هذه القرابات يجب أن ترى عمليا من خلال تقريب القوميات والمذاهب بعضها مع بعض في الدوائر. وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: أطالب المسؤولين في مؤسسة التربية والتعليم في مستوى البلاد والمحافظة، إن كانوا يريدون جلب مرضاة الله تعالى والتطور والرقي في التعليم، أن يوسعوا أنظارهم، لأن نصر الله تعالى ليس مع ضيقي التفكير.
وأكد مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: لا يفضل قوم على قوم، ولا طائفة على أخرى، وليس لأحد حق الأولوية في تفويض المناصب؛ والدستور يؤكد على هذا أيضا بأن يكون التوظيف بناء على الجدارة والأهلية للأفراد.