- سني أون لاین - http://sunnionline.us/arabic -

بعد تصاعد الهجمات.. أمريكا تعلق برامج تدريب القوات الأفغانية

قررت الولايات المتحدة تعليق برامج التدريب التي تجريها لبعض المنخرطين الجدد في القوات الأفغانية ريثما تحقق في “صلاتهم المحتملة” بحركة طالبان، وذلك عقب سلسلة من الهجمات قَتل فيها جنود ورجال شرطة أفغان عسكريين غربيين.
ويشمل القرار ألفا من المتدربين لقوات الشرطة المحلية في مختلف الأقاليم الأفغانية، حسبما أفاد ناطق عسكري أمريكي.
وقال مسؤولون أمريكيون لصحيفة واشنطن بوست إن إجراءات قبول المتطوعين في القوات الأفغانية لم تتبع بحذافيرها مخافة أن يؤخر ذلك إعداد هذه القوات التي من المقرر أن تتولى مسؤولية الأمن في البلاد بعد انسحاب القوات الأجنبية.
وقال المقدم جون هاريل الناطق باسم قوات العمليات الخاصة الأمريكية (التي تتولى إدارة برامج التدريب) إنه تقرر تعليق هذه البرامج لشهر أو شهرين ريثما يعاد النظر في أي “صلات” محتملة بين المتوطعين الجدد والمسلحين.
ولفت الناطق إلى أن القرار لا يشمل المتطوعين الذين تلقوا فعلا تدريباتهم، ولن يؤثر على قبول المتطوعين الجدد.
وكان ثلاثة جنود استراليين قد قتلوا الاربعاء الماضي عندما فتح رجل يرتدي بدلة عسكرية أفغانية النار عليهم في إقليم اوروزغان.
ويوجد في أفغانستان الآن 130 ألف جندي غربي إلى جانب 350 ألف عسكري أفغاني.
وقد قتل 45 من الجنود الغربيين على أيدي الجنود والعسكريين الأفغان هذا العام، علمًا بأن الغالبية العظمى من القتلى الغربيين كانت من الامريكيين.
وكانت حركة طالبان، التي ما لبثت تسعى جاهدة لتجنيد عملاء لها داخل القوات الأفغانية، قد أعلنت صراحة أن هذا الأسلوب يمثل جزءا حيويا من إستراتيجيتها لمحاربة قوات حلف شمال الأطلسي.

هجمات طالبان تجبر القوات الأمريكية على إخلاء قاعدة عسكرية

من جهة أخرى، أخلتِ القوات الأمريكية قاعدتها العسكرية بولاية وردك، جنوبي العاصمة الأفغانية كابل، بعد تعرضها لهجمات من قبل مقاتلي حركة طالبان سقط فيها 12 قتيلا وعشرات الجرحى.
وقال شاهد الله شاهد، المتحدث باسم حاكم الولاية، إن القوات الأميركية انسحبت من القاعدة دون التنسيق مع السلطات المحلية.
ومن جانبه، أكد إلهام منصور أحد القياديين الميدانيين لـحركة طالبان، أن مقاتلي الحركة تمكنوا من السيطرة على القاعدة الأميركية بمديرية ‘سيد أباد’ بولاية وردك، بعد محاصرة استمرت أربعة أيام.
وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في وقت مبكر من صباح أمس، وأسفر عن مقتل 12 وإصابة أكثر من خمسين شخصا في سيد أباد بولاية وردك التي انسحبت منها القوات الأميركية.
واستهدف الهجوم المزدوج قاعدة للجيش الأميركي، حيث وقع انفجار أول نفذه شخص راجل، فتح الطريق لشاحنة مفخخة فانفجرت عند مدخل القاعدة.
وكان أسوأ هجوم تعرضت له القوات الأجنبية بالولاية منذ بدء الحرب قبل عشرة أعوام، حين أسقطت طالبان مروحية نقل العام الماضي مما أسفر عن مقتل 38 عسكريا بينهم 30 أمريكيا من ‘فرقة سيل’ أبرز وحدات البحرية الأمريكية.
وتتصاعد هجمات المقاومة الأفغانية مع اقتراب الموعد النهائي لسحب الناتو معظم قواته هناك عام 2014، وتشتد المخاوف من عجز قوات الأمن الأفغانية وقوامها 350 ألف فرد دربهم الحلف على التصدي لمقاتلي طالبان عقب انسحاب القوات الأجنبية.
من جهة أخرى، قرر قائد القوات الأميركية بأفغانستان اليوم الأحد تعليق البرنامج التدريب لكل المجندين الأفغان الجدد، بعد زيادة حالات القتل لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أنه سيجري أيضاً إعادة التحقيق باحتمال ارتباط الجنود الأفغان بطالبان. وأضافت الصحيفة أن قرار إعادة التحقيق سيشمل أكثر 27 ألفاً من عناصر الجيش الأفغاني، بعد مقتل أكثر من 45 عسكرياً أميركياً بأيدي جنود أفغان هذه السنة.
وقال المتحدث باسم قوة (إيساف) ‘لقد قمنا مؤقتا بتعليق عملية تجنيد أفغان جدد حتى يتم التحقق من الجنود الذين على صلات بالمتمردين. نحن قلقون بشأن هجمات تنفذها عناصر من داخل القوات ونحن بصدد التدقيق بشأن القوات الأفغانية’.
وأضاف جيمس جرايبل: ‘إنها محاولة من إيساف وشركائنا الأفغان لتقليل عدد تهديدات الدخلاء’.
وجاء قرار تعليق التدريب بعد زيادة هجمات أفراد الأمن الأفغاني على جنود قوات الاحتلال، حيث يخشى المسؤولون أن تكون عناصر تابعة لطالبان قد تسللت إلى برنامج التجنيد.

المصدر: مفكرة الاسلام