- سني أون لاین - http://sunnionline.us/arabic -

آلاف المسلمين يشيعون إمام مسجد في تركستان الشرقية

china-muslemsتوافد آلاف المسلمين إلى شوارع اورومتشي، كبرى مدن تركستان الشرقية، شمال غرب الصين؛ للمشاركة في تشييع إمام مسجد من المنطقة توفي الخميس، فيما نشرت الشرطة أعدادا كبيرة من عناصرها.

وتوفي الشيخ محمودي، إمام مسجد هتنغيلي، المعروف أيضًا باسم مسجد بوابة الجنوب الكبرى، الخميس، متأثرا بأزمة قلبية، وقد تسبب هذا النبأ بتظاهرات حداد كبيرة، حسبما قال مسؤول في المسجد.
وأضاف المسؤول ويدعى غيلومي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس إن “حوالي خمسة آلاف مسلم قدموا إلى المسجد الخميس لصلاة” الجنازة على إمام المسجد.
وأشار غيلومي إلى أن تظاهرة الخميس جرت في هدوء.
وذكر مركز الإعلام حول حقوق الإنسان والديموقراطية في هونغ كونغ أن أكثر من ألف شرطي انتشروا في وسط اورومتشي وفي ضواحي المسجد بعد الإعلان عن وفاة رجل الدين، عملا بالقانون العرفي.
وكان محمودي، الذي تُوفِّي عن 74 عامًا، مسؤولاً إسلاميًّا ذائع الصيت في تركستان الشرقية، منذ ثلاثين عامًا، كما ذكر مركز الإعلام.

“مذبحة 5 يوليو”:

وسبق وأن كشف مسلمو الإيجور، في بيانٍ لهم، عن الأعداد الحقيقية لضحايا “مذبحة 5 يوليو” عام 2009، التي وقعت في منطقة تركستان الشرقية الواقعة شمال غرب الصين.
وفي بيانٍ أصدرته “جمعية التعليم والتربية والتعاون لتركستان الشرقية” بإسطنبول قال مسلمو الإيجور “أحببنا أن نطلعكم على حقيقة ما جرى في منطقة تركستان الشرقية الواقعة شمال غرب الصين، حتى تكونوا على علم بتداعيات وأسباب الأحداث هناك”.
وأوضح البيان أنه بتاريخ 26/6/2009م قام في منتصف الليل مئات من العمال الصينيين بأحد المصانع الواقعة بجنوب الصين باقتحام مساكن العمال المسلمين التركستانيين هناك، وانهالوا عليهم ضربًا بالعصي والسكاكين، مما أسفر عن مقتل ثلاثمائة، وجرح المئات.
وأشار البيان إلى أن أهالي الضحايا انتظروا أن تصدر السلطات الصينية بيانًا رسميًا تدين فيه أسباب الحادث والمتسببين، وأن تقوم بمعاقبة المجرمين، ولكن مرت الأيام ولم يحدث شيء من هذا القبيل.
وتابع أنه استنكارًا لازدواجية السلطات الصينية في التعامل مع الأحداث التي يكون ضحيتها مسلمين تركستانيين، وتنديدًا بالتمييز العنصري ضدهم تظاهر عشرات الآلاف من التركستانيين في شوراع أورومجي (أورومتشي) بتاريخ 5/7/2009م الموافق يوم الأحد، مطالبين ببيان أسباب الحادث، ومعاقبة المجرمين، ووقف التمييز العنصري ضدهم.
وأضاف البيان أن السلطات الصينية قمعت المتظاهرين بإطلاق الرصاص الحي عليهم، فقتل منهم في اليوم الأول 156 وأصيب أكثر من 1080 شخصًا حسب نبأ وكالة الأنباء الصينية “شنخوا”.
غير أن البيان أكد أن المعلومات الواردة من تركستان الشرقية تثبت أن الشهداء التركستانيين أكثر من ألفي شخص وأن الجرحى والمعتقلين بالآلاف.
وكشف البيان عن أن السلطات الصينية هي التي قامت بتحريض الصينيين على المسلمين، وأنها تقوم بإبادة هذا الشعب المسلم على أيدي الجنود المتنكرة بالزي المدني.
وأضاف البيان أن السلطات الصينية قامت بحجب عشرات المواقع والمنتديات التي تبث باللغة التركستانية، وذلك لإخفاء الحقائق عن العالم، كما قامت بقطع الاتصالات والتنقلات بين المدن، وأعلنت حالة الطوارئ في أنحاء البلاد، وتوعدت بإعدام المعتقلين.
وأشار إلى أن السلطات الصينية اتهمت المتظاهرين بأن تظاهرتهم عمل انفصالي بتحريض القوى الانفصالية في الخارج، وذلك على الرغم من أنهم خرجوا إلى الشوارع يلوحون بالعلم الصيني، للفت أنظار السلطات إلى أنهم ماداموا يعيشون تحت هذا العلم فعلى السلطات الصينية أن تساويهم في الحقوق مع الصينيين الآخرين، وأن توقف التمييز والظلم الواقع عليهم منذ عقود.
وأوضح البيان أن المظاهرات لم تكن إلا نتيجة للاحتقان الشعبي بسبب التطهير العرقي، والتمييز العنصري الذي تمارسه السلطات الصينية ضد هذا الشعب المسلم منذ 1949م، غير أن السلطات الصينيية اتخذتها ذريعة لإبادة هذا الشعب المسلم، للحقد الكامن في قلوبهم ضد المسلمين التركستانيين منذ زمن طويل.

المصدر: مفكرة الاسلام