- سني أون لاین - http://sunnionline.us/arabic -

أوضاع ” بلوشستان ” الأخيرة في نظرة مستعجلة

Imageشعب هذه المحافظة المضطهدة لقد ذاق طعم مرارات عديدة في العهود والسنوات الفائتة، مع كل ذلك لم يأل أهلها في حفظ دينها وثقافتها. و لقد لمعت في قلوب أهل السنة بارقة أمل عند إنتصار الثورة، و لم يكن يخطر ببال أحد في السنوات الأولي أن يعامل مع مواطن سني إيراني معاملة الأجانب. ============================================================== الأمر الهام والذي يجب أن يتحقق بعد مضي ثلاثة عقود من عمر الثورة، هو توحيد الصفوف وتوطيد دعائم الأخوة الإسلامية بين المذاهب والفرق الإسلامية المختلفة. إن شعب هذه المحافظة المضطهدة لقد ذاق طعم مرارات عديدة في العهود والسنوات الفائتة، مع كل ذلك لم يأل أهلها في حفظ دينها وثقافتها. و لقد لمعت في قلوب أهل السنة بارقة أمل عند إنتصار الثورة، و لم يكن يخطر ببال أحد في السنوات الأولي أن يعامل مع مواطن سني إيراني معاملة الأجانب. مع مر الزمان مع الأسف أبلغت تقارير كاذبة من المحافظة إلي كبار المسئولين في العاصمة، حيث كانت بواعث أساسية لقلقهم بالنسبة إلي أبناء السنة. والأيدي الخفية والتي تتبع أغراضها ونواياها الخبيثة، ظهرت في المسرح شيئاً فشيئاً، ولقد ساهمت هذه الأيدي في تبديل المحافظة إلي منطقة عسكرية خالصة، بدعاوي عدم وجود الأمن وآلاف من المشاكل الأخري التي ترجع إلي الأمن. لقد أنفقت آلاف من الأموال التي كانت ينبغي أن تنفق في بناء العمارات والمباني وحل مجموعة كبيرة من مشاكل المنطقة، في جلب قوات عسكرية زائدة ومقرات للشرطة وإحداث جدران حدودية وخلقت جواً من عدم الثقة والطمأنينة في المنطقة. والذي لابد أن يعلمه الجميع أنه إذا كان الهدف من التقريب بين السنة والشيعة هو تقبل الإعتقادات والأصول المختلفة بالمذهب الشيعي فهذا الأمر لن يكون عملياً وليس إلا فكرة خيالية لامجال لها في الممارسات العملیة فإن السنة لهم اعتقاداتهم الخاصة بهم. ولامحل للإمامة بالمعني الذي يعتقدها الشيعة في أصول أهل السنة الإعتقادية. فالتقريب الحقيقي هو التعايش السلمي، جنباً إلي جنب كما نشاهد ه في البلاد الأخري أن أتباع المذاهب والأديان الأخري يعيشون كالمواطنين في هدوء وإطمئنان كاملين، متساويين في المنافع العامة ولاتكون الإنتصابات علي أساس المذهب والدين بل الأساس والمبني هو الجدارة والمهارة ، ذلك وأن الأمور التي تجمع بين السنة والشيعة أكثر من أن لايمكن لهم أن يتقاربوا. لقد بدت آثار وشكاوي من التمييز المذهبي بالنسبة إلي أهل السنة قبل سنوات ولكن دعا أكابر وعلماء هذه الطائفة الناس إلي الهدوء . وقاموا بنقل هذه المشاكل إلي المسئولين الكبار في الدولة. والذي يظهر أن بدل إستعراض محايد من جانب فئة التحقيق كانت المراجعات إلي نفس تلك الفئة التي تنقل تقارير خاطئة وكانت العودة إلي المكان الأول. ولكن التقارير: 1ـ فإذا كانت المحافظة ملیئة بإضطرابات أمنية ويبادر بعض المجموعات إلي تجارة المخدرات لابد أن نلاحظ الظروف الإقليمية الخاصة بهذه المنطقة الحدودية. ثم هذه الأمور ليست خاصة محافظتنا فربما نري إكتشاف مئات أطنان من المخدرات فی سائر المحافظات . وهي وقائع تحدث في محافظات أخري أيضاً ربما تحدث جنايات مفظعة وموحشة في بعض المدن التي تهز كيان الإنسان ولكن تنحصر تلك الجناية علي مباشرها دون مدينتها أوقوميتها ولكن يتفاوت نفس هذا الإتجاه في محافظتنا ، إن مجموعات التهريب ناشطة عسكرية في مختلف أرجاء ايران من بداية الثورة ولكن حسابهم مختلف عن حساب قبائلهم و أقوامهم. فالمخلون متواجدون في كل مكان وإن تكبير مقولة عدم الأمن ليس إلا لجلب المزيد من الرصيد المالي وتشويه لسمعة أهل المحافظة وتغطية قصور بعض مسئولي المحافظة من تأدية مسئولياتهم. 2ـ إن ديانة أهل المحافظة غير مخفية علي أحد فالرجاء من المسئولين الإنتباه إلي هذا الأمر. كلما إعتنق شخص مذهباً باطمينان كامل وساهم في محافله ومجالسه المذهبية بالرغبة و الشوق ، لن يرجع هذا الشخص عن معتقداته بكل سهولة بل يفضل الموت علي العودة عن دينه و هو يري الموت في سبيل الله شهادة فهذا الشخص وإن كان لايملك قوة بالفعل ولكنه بالقوة كقنبلة تستعد للإنفجارکل لحظة. وتترك إثارة مشاعرهم المذهبية والدينية نتائج سيئة بأشكال مختلفة وإستفزاز المشاعر الدينية والمذهبية يخل بالأمن قطعاً. فتخريب مدرسة دينية وإعتقال عدد من أهل العلم الذي زاد في حساسية هذا الشعب، لن يداوي داء فحسب بل يزيد في المشاكل وسوف تسجل هذه الإساءة في تاريخ وأذهان أبناء هذا الشعب للأبد ويرونها إساءة إلي أنفسهم وقبيلتهم التي ينتمون اليها. لاحاجة إلي إقامة الأدلة لإثبات حب شعبنا بالنسبة إلي المدارس الدينية والمساجد ورغبتهم إليها فإن حضور مائتي ألف مصل في صلاة العيدين ومساهمة الآلاف في صلاة الجمعة دون أن يكون أي نفع مادي مطمح أنظارهم يوضح لنا مدي تدين هذا الشعب. واحترامهم وتوقيرهم لأهل العلم وإهتمامهم بمراكزهم الدينية. 3ـ ماهي أغراض الجماعة الذين يبلغون تقارير كاذبة؟ أجل هذه الجماعة من جيراننا القدامي الذين يحملون في صدورهم أحقاداً بسبب النزاعات الماضية مع الشعب البلوشي. فلما وصلوا إلي مناصب حكومية فقاموا إلي تصفية حساباتهم القديمة مغتنمين هذه الفرصة. وأشاعوا أن علماء السنة أعداء النظام وأعداء الشيعة في المنطقة وهذا الأمر يورد ضربة مبرحة علي وجه النظام ومذهب الشيعة في جميع أرجاء العالم. فهذه الممارسات كلها باتت قديمة في عصرنا الذي تبدل العالم فيه إلي قرية يصل فيها خبر قتل أشخاص في قرية بعيدة في أفغانستان أو صوماليا من الساعة إلي أسماع الجميع. فیعد كبت شعب أو قوم فكرة عهد القرون الوسطي. ويتهم مباشروها إلي الرجعية واغتيال الأخلاق والفكرة. 4ـ مايبلغه المقررون عنا لاشك ينسبون إلينا أموراً وأقوالاً غير صحيحة من المناسب أن تسمعوا منا مباشرة ماهي فكرتنا؟ وماهي عقائدنا؟ فنقول دون تقية ونعلن نحن أهل السنة والجماعة ونحن مختلفين مع الشيعة في بعض الأصول الإعتقادية. ولسنا نعتقد لجميع أصولهم الإعتقادية لسنا وهابيين لسنا ننتمي إلي أي دولة من الدول الأجنبية نحن مسلمون إيرانيون ونفتخر بأننا مسلمون . إن الضغوط الموجودة كانت تكفي لأن نلتحق إلي قوة أجنبية ، لكننا نعتقد أن أفضل الأنظمة للحكم والسيادة هو النظام الإسلامي وليس معني ذلك أننا نريد أن نتشيع ونرجع عن معتقداتنا بل أننا من حماة النظام ونطالب حقوقنا المشروعة كمسلم ايراني . نحن نري الشعية مسلمين ، و نستطيع حل الخلافات الموجودة بیننا بالحوار الهادي و لاحاجة إلي فرض الضغوط فلا إجبار ولاإكراه في تقبل الدين ، كما قال القرآن الكريم « لاإكراه في الدين» فكل مختار في إنتخاب دينه. ماهي أضرار حرية أهل السنة والجماعة المبتنية علي الدستور للنظام ، هل يجدر بنا أن نتحدث في البلاد الإسلامية والغربية من الضغوط علي أهل السنة . إن مناهج المدارس الدينية والمساجد التي هي الشيء الوحيد الذي بها يفرح هذا الشعب. تنحصر في نطاق مذهب أهل السنة والجماعة ولم ندع أحداً إلي أن يتقبل عقيدتنا قط. فلنكن أسوة مناسبة للشيعة والسنة في العالم بإتخاذ طرق منطقية وحفظ حقوق المواطنة ، فلاحاجة في عصر التقدمات الصناعية والإلكترونية إلي تعصبات تنتهي إلي مقاتل والمجازر . جلسة تكريم خريجي جامعة دارالعلوم ( جلسة ختم البخاري) . فهي حفلة معنوية لعامة المسلمين ومن الجوانب الإيجابية لهذه الحفلة حضور فئة ملحوظة من كبار العلماء والمفكرين في العالم الإسلامي في السنوات الماضية وكان بين المشاركين علماء لم يقبلوا قبل هذا دعوة المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب ولكنهم قبلوا دعوة أهل السنة فقدموا البلاد وتجولوا في المدن المختلفة وتأثروا وتغيرت وجهات نظرهم بالنسبة إلي الشيعة بعد قدومهم إلي إِيران. وبرجوع هؤلاء إلى بلادهم إنخفضت الهتافات الحادة خاصة في باكستان وهند وافغانستان والمملكة العربية السعودية و قلت هذه الهتافات والنعرات الطائفیة والشعارات المتطرفة وتحدث من التقريب بين السنة والشيعة وأسوتها الحسنة في إِيران ولقد فكر الكثيرون في أن ينتفعوا بتجاربنا الجيدة في ايران . ونستطيع رؤية ذلك على مواقع الانترنت المختلفة باللغات المختلفة فالنفع الكامل في هذه الحفلة لمذهب الشيعة والنظام غير خافٍ علي أحد. ليس هذا إدعاءا فارغاً أو كلاماً مغالياً بل هو من تجاربنا و نرجوا النظر فيه و استعراضه بطريقة جيدة ولكن مع الأُسف جاءت التقارير الكاذبة إلي الميدان من جديد فبدل تقديم الشكر ومراتب التقدير من قبل المسئولين واجهنا بالعتاب والضغط الشديد من جانبهم وضيقوا علينا الحياة يوماً بعد يوم. وأشاعوا أن هذه الحفلة فی جهة مخالفة للنظام . فلسنا ندعي أن هذه الحفلة كانت في مسير التقريب فقط . ولكن ماذا بإمکاننا أن نقول لهؤلاء العلماء القادمين ونسمعهم فيتضرر بها الشيعة ؟ ولكن الضرر الموجه إلي النظام والثورة بسبب عدم إصدار التأشیرة لهؤلاء الشخصيات العلمية ومن تهيأ من غيرهم للمشارکة فی حفلة هذه السنة كان أكبر وأكثر مما كنا نتصور وقد عادت الشكوك والشبهات التي زالت في الماضي بأسوأ ما كانت وقام مخالفو هذه الجلسة بدعايات واسعة ليثبتوا أن هذه الجلسة تواجه مشاكل من جانب النظام الإيراني فلنري هل كان ضرر عقد هذه الجلسة أكبر أم عدم انعقادها. أجل! ما الضرورة أن نجرب تجارب الآخرين؟ فهذه المشاكل الحقيرة تبدلت في باكستان إلي مجازر موحشة وإن انخفضت في السنوات الأخيرة وأخذت تتمايل نحو الحوارات ولكن مشاعر الثأر و الحقد والإنزجار دائماً يمنع الفريقين من التقارب والوحدة. فبإمكاننا الإنتفاع من تجارب عراق و باكستان في اتباع تعايش سلمي معاً ، هذا هو الشيء الذي قرره مقروالدستور وأرادوا بذلك الحرية لأتباع جميع المذاهب. والسلام