اليوم : 9 ديسمبر , 2007

جلسة توجيهية لطلبة جامعة دارالعلوم

جلسة توجيهية لطلبة جامعة دارالعلوم

انعقدت حفلة توجيهية لطلبة جامعة دارالعلوم بزاهدان ليلة الخميس، وقد خطب في  ذاك الحفل سماحة الشيخ محمد قاسم القاسمي ( المشرف العام لمعهد اللغة العربية والدراسات الإسلامية بجامعة دارالعلوم زاهدان ).
بدأ الشيخ خطابته بتلاوة هذه الآية من القرآن الحكيم: « ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً ».
أشار فضيلة الشيخ في ضوء الآية إلی الأمور المذكورة فيما يلي:
الإنسان إذا بلغ الكمال وصلح لاحتمال العلم أعطاه الله العلم والفضل وجعله نائباً و خليفة لنفسه في الكون كما جعل آدم خليفته. 
وأضاف سماحته قائلاً: هناك رسولان من الأنبياء والرسل حيث أعطاهما الله الحكمة والعلم والنبوة بعد بلوغهما و وصولهما إلی مكانة يصلحان لحمل هذا الثقيل من النعم التي أنعم الله بهما مخلوقه الضعيف هذا.
ثم بيّن في ضوء آية أخری وهي: « ولقد آتينا داود وسليمان علماً وقالا الحمد لله الذي فضلنا علی كثير من عباده المؤمنين »، أن العبد إذا افنعم بنعمة يجب عليه الشكر كما بيّن جل جلاله حال رسولين من الأنبياء المرسلين. والشكر لايكون باللسان بل إنما كان شكرهما إلی حد حتی بين الله تعالی شكرهما في كلامه وجعله من كلامه المنزّل.
ثم واصل الشيخ خطابته بالقول: إن الطالب بصفة خاصة والإنسان بصفة عامة إذا أراد الخير والفضل لابد له من أشياء ثلاثة:
1- النية: أن يصلح نيته ويجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن يكون نيته إصلاح نفسه أولاً وإصلاح مجتمعه ثانياً.
2- الأدب: أن يراعي طالبف كل شيء أدبَ ذاك الشيء، لاسيما طالب العلم والفضل عليه أن يراعي أدب العلم حتی يحصل عليه، كما نری في حياة السلف الصالح رأي العين أنهم راعوه كل المراعاة وبلّغهم الله مكانتهم التي نفتخر نحن اليوم بأننا نحن خلف لهؤلاء السلف.
3- الدعا: أما الأخير والأهم هو الدعاء والطلب من الله جل جلاله؛ حيث يفطلب الشيء ممن عنده الشيء، لا من غيره.
إن الطالب يصل إلی الله بالدعاء والطلب منه وبعبارة أخری إن الدعاء يقرب العبد إلی معبوده وإذا قرب العبد من معبوده شملته رحماته وبركاته؛ والعلم من البركات والرحمات التي لاينعم الله عامة الناس بل يخصصه بعباده الصالحين وإنما هو من خصائص أنبياء المقربين وعباده الصالحين.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مزيد من المقالات